محمد خير رمضان يوسف

68

تتمة الأعلام للزركلي

حجة له ولوالديه ، وعشرة آلاف مصحف ، وعشرة آلاف ثلاثة الأصول . وخصاله الحميدة أكثر من أن تحصى رحمه اللّه رحمة واسعة « 1 » . علي محمود بن الخوجة ( 1310 - 1402 ه - 1892 - 1982 م ) عالم مشارك ، فقيه حنفي . ولد بتونس ، ودخل الكتاب فحفظ القرآن الكريم ، ثم أدخله والده فرع المدرسة الصادقية ، وخرج منه محرزا على الشهادة الابتدائية سنة 1906 ، ثم انخرط في سلك تلامذة جامع الزيتونة ، فأخذ العلم فيه عن جماعة من المشايخ كالصادق بن ضيف ، ومحمد الصادق النيفر ، ومحمد الطاهر بن عاشور ، وحميدة النيفر ، والخضر حسين وغيرهم . واختير للخطابة بجامع يوسف صاحب الطابع بعد وفاة والده في سنة 1329 ، فكان الإمام والخطيب بالجامع المذكور ، وفي العشرين من رمضان يلقي درس الختم ، وواظب على إلقاء الدروس بجامع صاحب الطابع . انتصب للإشهاد بوصفه من الموظفين بالديوان . وكان من رجال المجلس الشرعي يعتمدون تحقيقاته ، لتحرّيه واطلاعه الواسع وعلمه الكبير بالتوثيق . أدّى الحج عام 1346 ه ، واستمرّ على شدّ الرحال إلى الحج والعمرة ، وترأس الوفد الرسمي عدة مرات . في عام 1937 أصبح مدرّسا من الطبقة الأولى ، فانقطع عن الإشهاد ، وفي أوائل عام 1943 سمي مفتيا حنفيا ، فباشر هذه الخطة حتى توحيد القضاء وحذف المحكمة الشرعية إثر الاستقلال . ومن نشاطاته الاجتماعية مشاركته في اللجنة التي أسّست الحي الزيتوني ، وجمعت الأموال لبنائه . وقد كان عضوا في الجمعية الخيرية الإسلامية ، وأستاذا بالمدرسة القرآنية مع شيخه وصديقه الشيخ محمد مناشو ، وكان عضوا في جمعية الشبان المسلمين ، وهو من مؤسسي مجامع حفظ القرآن الكريم مع صديقه وصفّيه الشيخ عبد العزيز الباوندي . توفي يوم الجمعة 8 جمادى الآخرة . آثاره العلمية : كناش في الفقه ، جامع ، في أربعة أجزاء من القالب الكبير ، وهو كتاب فقه قضائي من الدرجة الأولى ، إذ به مجموعة أحكام مشروحة مفسّرة مبيّنة المصادر « 2 » . علي محمود زين العابدين ( 1309 - 1398 ه - 1892 - 1977 م ) صيدلاني ، من أعيان دمشق . أبوه وجده من علماء الدين . دمشقي المولد والمنشأ والوفاة . شيباني أصله من الموصل . درس في المعهد الطبي بدمشق . وظهر نبوغه في أبحاثه ومكتشفاته الطبية الصيدلانية ، منها : قطرة ساديم للعين ، وبرشام ديامين ، وكريم ملك للوجه ، وشراب بارسيم للصحة « 3 » . علي مصطفى بدر الدين ( 1327 - 1406 ه - 1909 - 1986 م ) طبيب ، أديب ، شاعر ، خطيب . من بلدة النبطية في جنوب لبنان . انتخب رئيسا للرابطة الهاشمية في العام 1947 ، وأعيد انتخابه عضوا في المجلس النيابي في العام 1951 لكنه استقال في العام 1953 منسجما بذلك مع آرائه ونهجه الأخلاقي الذي كان مبرّر وجوده في المجلس ، معلنا مبدأه : « كرامة بلا نيابة خير من نيابة بلا كرامة » . من أصدقائه بدوي الجبل ، وإبراهيم طوقان ، وأحمد الصافي النجفي ، وشكيب أرسلان ، وميخائيل نعيمة ، والشيخ أحمد رضا . . وكانت عيادته منتدى فكريا وأدبيا . وعائلة بدر الدين من الأسر العريقة المشهورية في النبطية . أكثر نتاجه الفكري لم يزل مخطوطا . ومن آثاره : خواطر الصبا ، وألفيته المشهورة « على هامش الفتنة » نظمها أثناء إقامته في عمان « 4 » . علي مصطفى يعقوب ( 000 - 1415 ه - 000 - 995 م ) داعية إسلامي من أندونيسيا . قضى حياة حافلة بالعمل والاجتهاد من أجل خدمة الصحوة الإسلامية ، ونشر الثقافة الإسلامية . وكان الرئيس العام لاتحاد المبلّغين بأندونيسيا ، وعضو المجلس الأعلى العالمي للمساجد التابع لرابطة العالم الإسلامي . توفي بجاكرتا في شهر شعبان « 5 » . علي مظفريان ( 000 - 1413 ه - 000 - 1992 م ) داعية ، مفكر . كان من الشيعة ، ثم انتقل داعية إلى مذهب أهل السنة والجماعة في بلدة « شيراز » بإيران ، وذلك أيام دراسته بالجامعة ، ثم حصل على الدكتوراه . وقد هدى اللّه على يديه خلقا من الناس ، والتف حوله أهل السنة في بلده ، وأصبح موجها لهم وداعما ، وثبت وصبر على المضايقات الشديدة التي تعرض لها بسبب جهره بالدعوة ،

--> ( 1 ) علماء آل سليم وتلامذتهم وعلماء القصيم 2 / 408 - 413 . ( 2 ) تراجم المؤلفين التونسيين 5 / 217 - 218 . ( 3 ) أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري ص 210 - 211 . وهو غير علي زين العابدين ، الأديب السعودي ، الذي ما زال حيا ( وهو شيخ كبير ) حتى حينه . ( 4 ) مشاهير الشعراء والأدباء ص 166 - 167 . ( 5 ) العالم الإسلامي ع 1390 ( 8 / 8 / 1415 ه ) .